فهرس الكتاب

الصفحة 5719 من 13748

النبي -صلى الله عليه وسلم- باتمام العهد لمن لم يكن نقض من بني بكر" [1] ."

وقوله تعالى: {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} ، قال ابن عباس:"يريد ما أوفوا بعهدهم أوفوا بعهدكم" [2] ، وقال الزجاج:"أي ما أقاموا على الوفاء بعهدهم فأقيموا أنتم" [3] .

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} يعني من اتقى الله وراقبه في أداء فرائضه، والوفاء بعهده لمن عاهده.

8 -قوله تعالى: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} الآية، قال الفراء [4] والزجاج [5] وابن الأنباري وجميع أهل المعاني [6] :"أي كيف يكون لهم عهد وحالهم ما وصف في قوله تعالى: {وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا} الآية، ولكنه حذف ما يتعلق به (كيف) ؛ لأنه قد ذكر قبل هذا في الآية المتقدمة فاكتفى به، قال الفراء:"وإذا أعيد الحرف وقد مضى معناه استجازوا حذف الفعل، وأنشدوا [7] :

(1) المصدر السابق 4/ 544.

(2) رواه بنحوه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص188.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 432، وجملة: فأقيموا أنتم ليست من كلام الزجاج.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"1/ 424.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 433.

(6) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 3/ 186، و"إعراب القرآن"له 2/ 6، و"مشكل إعراب القرآن"لمكي بن أبي طالب ص 324، و"البرهان"للحوفي 11/ 143.

قلت: قوله"جميع أهل المعاني"فيه نظر؛ فإن الأخفش الأوسط قدر المضمر بقوله: كيف لا تقتلونهم. انظر:"معاني القرآن"له 1/ 355، وجوز أبو البقاء أن يكون المقدر: كيف تطمئنون إليهم. انظر:"التبيان في إعراب القرآن"ص 415.

(7) في"معاني القرآن": كما قال الشاعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت