وهما حيّان طمعًا في أن يُهْدَيا إلى الإسلام ويَسْعَدا بالدين [1] ، وقال غيره: استغفر لهما بشرط الإيمان [2] ، يدل عليه ما قال ابن عباس في هذه الآية: يريد: من لقيك مؤمنًا مصدقًا فتجاوز عنه [3] ، وهو معنى قوله: {وَلِلْمُؤْمِنِينَ} ، وقيل: أراد بوالديه آدم وحواء [4] .
42 -قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} قال ابن عباس: يريد المشركين أهل مكة [5] ، وكان سفيان بن عيينة إذا قرأ هذه الآية قال: هذا تعزية للمظلوم، ووعيد للظالم [6] .
= الآيات الواردة بهذا الخصوص [التوبة: 114، مريم: 47، الشعراء: 86، الممتحنة: 4] ماعدا هذه الآية مع أن حقها مقدم على حق الوالد فيه إشارة على أنها كانت مسلمة والله أعلم.
(1) لم أقف على مصدره، وورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 333 بنصه، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 369، وورد بلا نسبة في"تفسير الماوردي"3/ 139، والزمخشري 2/ 382، و"الفريد في الإعراب"3/ 171.
(2) انظر:"تفسير البغوي"4/ 358، و"الزمخشري"2/ 306، و"ابن جزي"2/ 142، و"صديق خان"7/ 129، وقد ضَعّف الزمخشري هذا القول، وحجته أنه يأباه قول الله تعالى: {إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} [الممتحنة: 4] لأنه لو شرط الإسلام لكان استغفاراً صحيحاً لا مقال فيه، فكيف يُستثنى الاستغفار الصحيح من جملة ما يؤتسى فيه بإبراهيم؟!!
(3) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 333 بنصه.
(4) ورد بلفظه في"معاني القرآن وإعرابه"3/ 165، و"معاني القرآن"للنحاس 3/ 537، و"تفسير الماوردي"3/ 139، وانظر:"غرائب التفسير"1/ 582 ذكره واستغربه، و"تفسير الزمخشري"2/ 307، وابن الجوزي 4/ 369. وهو قول ضعيف فيه تكلُّف وبُعْد عن الظاهر.
(5) لم أقف عليه، والتعميم أولى من التخصيص.
(6) انظر:"الكشاف"2/ 306، والرازي 19/ 141، والخازن 3/ 84، والألوسي 13/ 244.