الأوثان. ويعني بالقرون الأولى: الأمم المتقدمة مثل: قوم نوح، وعاد، وثمود.
52 -فقال موسى: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} قال أبو إسحاق: (أي أعمالهم محفوظة عند الله يجازي بها) [1] . وعلى هذا يكون التقدير: علم أعمالها عند ربي {فِي كِتَابٍ} قال الكلبي: (اللوح المحفوظ) [2] . والمعنى: أن أعمالهم مكتوبة مثبتة. ومعنى هذا الجواب أنهم يجازون بما عملوا، وأنت تجازى بما تعمل، كما قال في آية أخرى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134] .
وقوله تعالى: {لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} تأكيد وتحقيق للجزاء بالأعمال. قال: يريد لا يترك من كفر به حتى ينتقم منه، ولا ينسى من وحده حتى يجازيه. وقال الكلبي: (لا يخطئ ربي ولا ينسى ما كان من أمرهم، حتى يوافيهم بأعمالهم بالحسن حسنًا وبالسيئ سيئًا) [3] .
قال الفراء: (يقال أضللت الشيء: إذا ضاع منك مثل: الدابة وما أشبهها إذا انفلت منك، وإذا أخطأت موضع الشيء الثابت مثل: الدار والمكان، قلت: ضللته ولا يقال أضللته) [4] .
(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 359.
(2) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر:"الكشف والبيان"3/ 19 أ،"بحر العلوم"2/ 345،"معالم التنزيل"5/ 277،"المحرر الوجيز"10/ 40،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 205.
(3) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر:"جامع البيان"16/ 173،"معالم التنزيل"5/ 277،"زاد المسير"5/ 292،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 208.
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 181.