الأليم موضع [1] البشرى بالنعيم، ويجوز أن يكون المعنى: فأخبرهم؛ لأن أصل البشرى: ما يظهر في بشرة الوجه من فرح أو غم، إلا أنه أكثر [2] في الفرح، وكلا القولين بما مضى الكلام فيه [3] .
35 -وقوله تعالى: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ} الآية،"يوم"ظرف للعذاب الأليم في قوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .
وقوله: {يَوْمَ يُحْمَى} : قال الأصمعي:"أحميت الحديدة في النار فأنا أحميها إحماءً حتى حميت تحمى [4] حميا" [5] ، وذلك إذا أوقدت عليها، وقوله: {عَلَيْهَا} ليس منه [6] صلة الإحماء؛ لأنه يقال: أحميت الحديدة ولا يقال: على الحديدة، إلا إذا جعل (على) من صلة معنى الإحماء، وهو الإيقاد فمعنى قوله:"يحمى عليها"أي يوقد عليها، أنشد ابن السكيت [7] :
إن كنت جلمود بصر [8] لا أؤبسه ... أوقد عليه فأحميه فينصدع [9]
(1) في (ى) : (مع) .
(2) في (م) : (كثر) .
(3) انظر:"تفسير البسيط"البقرة: 97.
(4) ساقط من: (ى) .
(5) اهـ. كلام الأصمعي، انظر:"تهذيب اللغة" (حمي) 1013.
(6) ساقط من (ح) .
(7) انظر:"تهذيب إصلاح المنطق"ص83، و"تهذيب اللغة" (أبس) 1/ 107.
(8) في (ح) : (نصرًا) ، وهو خطأ.
(9) البيت لعباس بن مرداس. انظر"ديوانه"ص 86، و"تهذيب إصلاح المنطق"ص 83، و"لسان العرب" (أبس) و (بصر) .
والجلمود: الصخر الغليظ، والبصر: الحجارة الرخوة تضرب إلى البياض، =