فهرس الكتاب

الصفحة 9435 من 13748

58 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ} الآية. قال الكلبي: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غلامًا من الأنصار يقال له: مُدلج [1] إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ظهيرة ليدعوه، فوجده نائمًا قد أغلق عليه الباب، فدفع الغلام الباب، وناداه ودخل، فاستيقظ عمر وجلس؛ فانكشف منه شيء، فرآه الغلام، وعرف عمر أنَّ الغلام رأى ذلك منه، فقال عمر: وَدِدْتُ -والله- أنَّ الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعات [2] إلاَّ بإذن، ثم انطلق معه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوجده وقد نزل عليه الوحي بهذه الآية [3] [4] .

= عنده أن يعطف الجملة الخبرية على جملة النهي لتباينهما، وهذا مذهب قوم .. ، والصحيح أن ذلك لا يشترط، بل يجوز عطف الجمل على اختلافها بعضًا على بعض، وإن لم تتحد النوعية، وهو مذهب سيبويه. انتهى.

وذكره أيضًا السمين الحلبي في"الدر المصون"8/ 438 وصرَّح باسمه فقال: قال الجرجاني.

ووهم المحقق فظَّنه عبد القاهر الجرجاني وأحال على البحر لأبي حيان.

وحكى السمين في الآية قولين آخرين غير قول الجرجاني: أحدهما: أن هذه الجملة عطف على جملة النهي قبلها من غير تأويل ولا إضمار. قال: وهو مذهب سيبويه. والثاني: أنها معطوفة عليها ولكن بتأويل جملة النهي بجملة خبرية، والتقدير: الذين كفروا لا يفوتون الله ومأواهم النار. وعزاه للزمخشري، وهو في"تفسيره"3/ 74.

(1) انظر:"الإصابة"3/ 374 فقد اقتصر على تسميته بمدلج الأنصاري ثم ذكر خبره مع عمر -رضي الله عنه-.

ووقع عند الثعلبي في"تفسيره"3/ 89 أ، والبغوي في"تفسيره"6/ 60 مدلج بن عمرو.

(2) في (ظ) ، (ع) : (الساعة) .

(3) في (أ) ، (ع) : (قد نزل عليه هذه الآية) .

(4) رواه ابن منده في"معرفة الصحابة"كما في"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت