فهرس الكتاب

الصفحة 3963 من 13748

وقال ابن المبارك (1) : حلالًا من طيب أموالكم (2) .

قال الفراء: القرض مصدر، ولو قيل: إقراضًا كان صوابًا، وربما أخرج المصدر على بنية الفعل الأول قبل أن يزاد فيه، وهذا من ذاك؛ لأن أصل الإقراض: قرضت، ومثله قوله تعالى: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ} [آل عمران: 37] ولم يقل: بتقبل، وقوله: {وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} [آل عمران: 37] ولم يقل: إنباتا (3) .

وقوله تعالى: {فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ} . أي: بعد العهد والميثاق (4) .

{فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [المائدة: 12] .

أخطأ قصد الطريق، يعني الهدى والدين الذي شرعه لهم (4) .

13 -قوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} الآية.

قد مضى الكلام في مثل هذا في سورة النساء.

قال قتادة: ونقضهم أنهم كذّبوا الرسل بعد موسى، وقتلوا الأنبياء، ونبذوا كتاب الله، وضيعوا فرائضه (5) .

(1) هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي المروزي، إمام عالم مجاهد، جواد فقيه، محدث شهير، توفي رحمه الله سنة 181 هـ.

انظر:"الجرح والتعديل"5/ 179، و"تذكرة الحفاظ"1/ 274، و"تهذيب الكمال"5/ 16 (3520) .

(2) ذكره المؤلف في"الوسيط"3/ 832 ولم أقف عليه.

(3) لم أقف عليه عن الفراء، وانظر: الطبري في"تفسيره"6/ 152، والقرطبي في"تفسيره"6/ 114.

(4) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 153، و"بحر العلوم"1/ 422.

(5) ذكره عن قتادة: البغوي في"تفسيره"3/ 31، وأورد السيوطي نحوه في"الدر المنثور"2/ 473، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت