قال أهل المعاني: تقدير الكلام: فنقضوا فلعناهم بنقضهم؛ لأنه لما ذكر أخذ الميثاق عليهم اقتضى ذكر الوفاء به (أو [1] النقض، فلما ذكر أن اللعن سببه النقض دل على وقوعه منهم [2] .
وقوله تعالى: {لَعَنَّاهُمْ} .
قال ابن عباس: عذبناهم بالجزية [3] .
وقال مقاتل: عذبناهم بالمسخ [4] وهو قول الحسن [5] .
وقال عطاء: أخرجناهم [6] . وهو اختيار الزجاج، قال: باعدناهم من الرحمة [7] .
وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} .
القسوة: الصلابة، والشدة في كل شيء، يقال: قسا: يقسو [8] فهو قاس [9] ، يقال: حجر قاس، وأرض قاسية لا تنبت شيئًا [10] .
(1) في (ش) : (و) .
(2) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 154.
(3) انظر:"بحر العلوم"1/ 422، و"زاد المسير"2/ 313، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 109.
(4) "تفسيره"1/ 461، وانظر:"بحر العلوم"1/ 422، والبغوي في"تفسيره"3/ 31، و"زاد المسير"2/ 313.
(5) انظر:"تفسير الهواري"1/ 456، و"بحر العلوم"1/ 422، والبغوي في"تفسيره"3/ 31، و"زاد المسير"2/ 313.
(6) انظر:"زاد المسير"2/ 313.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 159.
(8) في (ش) ، (ج) : (يقسوا) .
(9) علق هنا في هامش (ج) بـ: (قسوا) . والمراد المصدر.
(10) انظر:"مجاز القرآن"1/ 158، والطبري في"تفسيره"6/ 154، و"معاني الزجاج"2/ 160، و"تهذيب اللغة"3/ 2955 (قسو) .