فهرس الكتاب

الصفحة 9522 من 13748

أبو الهيثم: البائر: الهالك. والبوار: الهلاك. وقال الحسن، وابن زيد: البور الذي ليس فيه من الخير شيء [1] . ومعنى هذه الآية أن المعبودين قالوا: ما أضللناهم ولكنهم ضلوا.

19 -قال الله -عز وجل-: {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ} أي: فيقال للكفار حينئذ [2] {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ} أي: كذبكم المعبودون بقولكم: إنهم آلهة، وإنهم شركاء [3] .

ومن قرأ {بِمَا تَقُولُونَ} بالياء [4] ، فالمعنى {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ} بقولهم: {قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ} الآية [5] .

وقوله: {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا} أي: ما يستطيع الشركاء والمعبودون صرف العذاب عنكم [6] . هذه قراءة العامَّة بالياء [7] . ولا يحسن

(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 67، عن الحسن، ومن طريقه أخرجه ابن جرير 18/ 190، وابن أبي حاتم 8/ 2673. وأخرجه عن ابن زيد: ابن جرير 18/ 191. وذكره عنهما الثعلبي 94 أ.

(2) "تفسير مجاهد"2/ 448. و"تفسير مقاتل"ص 43 و"تفسير الطبري"18/ 192.

(3) تفسير هود الهوّاري 3/ 204. و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 60. و"تفسير الماوردي"4/ 137، ونسبه لمجاهد.

(4) قال أبو بكر بن مجاهد: قال لي قنبل عن أبي بزة عن ابن كثير {يَقُولُونَ} {يَسْتَطِيعُونَ} بالياء جميعاً. السبعة في القراءات 463، و"النشر في القراءات العشر"2/ 334.

(5) قال مقاتل 43 ب: بقولهم إنهم لم يأمروكم أن تعبدوها.

(6) "تنوير المقباس"ص 302. و"تفسير مقاتل"ص 43 ب. و"معاني القرآن"للأخفش 2/ 642. و"تفسير هود الهوّاري"3/ 204. وذكر الماوردي 4/ 137، أربعة أوجه، هذا أحدها.

(7) قرأ عاصم في رواية حفص: {بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ} بالتاء جميعاً. وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: {بِمَا تَقُولُونَ} بالتاء {فما يستطيعون} بالياء، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت