ابن عباس (1) والحسن (2) : خذ واحداً منا تستعبده بدله.
{إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} قال ابن عباس (3) وابن إسحاق (4) : إنك إذا فعلت ذلك فقد أحسنت إلينا وفعلت بنا كل خير، قال أبو بكر: تلخيصه: {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} إلينا إن رددت أخانا علينا، وقبلت منا واحداً مكانه، وقال أبو إسحاق (5) : طالبوه بأن يحسن؛ لأنه كان أعطاهم الطعام ورد إليهم بضاعتهم، قال أبو بكر: والتأويل على هذا القول {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} إلينا في توفيرك علينا الطعام ومسامحتك إيانا في الأثمان.
79 -قوله تعالى: {قَالَ مَعَاذَ اللهِ} أي اعتصامًا بالله، وقال الزجاج (6) : المعنى أعوذ بالله معاذًا، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في أول السورة.
وقوله تعالى: {أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ} أي: أستجير بالله من أن آخذ برئيًا بسقيم، وموضع (أن) نصب، والمعنى (7) : أعوذ بالله من أخذ أحدٍ، فلما سقطت (من) أفضى الفعل إلى المفعول فنصب. قاله: أبو إسحاق (8) .
(1) و (2) انظر: الطبري 13/ 31، و"زاد المسير"4/ 265، القرطبي 9/ 240، ابن كثير 2/ 533.
(3) "تنوير المقباس"152.
(4) الطبري 13/ 31، الثعلبي 7/ 101 أ.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 124.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 123.
(7) في (ج) :"المعنى"من غير واو.
(8) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 124.