أحسن، أي: الذي هو أحسن الأشياء، وأحسن من غيره، وهذا يدل على أن (أحسن) هاهنا اسم، ويعضد هذا القول [أيضًا] [1] ما روي عن ابن عباس أنه قال في تفسير قوله: {تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} يقول: (أتم له الكتاب على أحسنه) [2] فجعل الأحسن من نعت الكتاب، نظيره {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى} [3] [الأعراف: 137] . وقال أبو إسحاق: (أجاز الكوفيون أن يكون(أحسن) في موضع خفض وأن [4] يكون من صفة (الذي) وهذا عند البصريين خطأ؛ لأنهم لا يعرفون الذي إلا موصولًا ولا توصف إلا بعد تمام صلتها) [5] ، وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} قال ابن عباس: (كي يؤمنوا بالبعث ويصدقوا بالثواب والعقاب) [6] .
155 -قوله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} الآية، مضى الكلام في هذا في هذه السورة.
{فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} قال الزجاج: (أي: لتكونوا راجين للرحمة) [7] .
قوله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ} الآية [الأنعام: 156] ،
= ابن جني في"المحتسب"هذه القراءة؛ لقبح حذف المبتدأ العائد على الذي.
(1) لفظ: (أيضاً) ساقط من (أ) .
(2) لم أقف عليه. وذكره الرازي في تفسيره 4/ 14 عن الكلبي.
(3) الحسنى: نعت للكلمة، انظر:"إعراب النحاس"1/ 593، و"الفريد"2/ 351.
(4) في (ش) : (أو يكون) ، وهو تحريف.
(5) انظر:"معاني الزجاج"2/ 305.
(6) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 143، والبغوي في"تفسيره"3/ 206، والخازن 2/ 102.
(7) "معاني الزجاج"2/ 306.