فهرس الكتاب

الصفحة 3575 من 13748

والأظهر أن قوله: ( {فِي أَنْفُسِهِمْ} حقه) [1] التأخير؛ لأن المعنى: قولًا بليغًا في أنفسهم [2] .

64 -قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} الآية. (من) دخلت مؤكدة، المعنى: وما أرسلنا رسولًا. قاله الزجاج [3] .

وقوله تعالى: {إِلَّا لِيُطَاعَ} الذي اقتضى ذكر طاعة الرسول ههنا إعراض المنافقين الذين تحاكموا إلى الطاغوت.

ومعنى: {لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} قال الكلبي: بأمر الله [4] .

يعني أن طاعة الرسول وجب [5] بأمر الله الذي دل على وجوب طاعته. ونحو هذا قال الزجاج، أي إلا ليطاع؛ لأن الله قد أذن في ذلك وأمر [6] .

وقال مجاهد: يطيعهم من شاء الله، ولا يطيعهم أحد إلا بإذن الله [7] .

يريد أن الله قد بعث الرسل ليطاعوا، ولا يطيعهم إلا من شاء الله

(1) ما بين القوسين غير واضح في المخطوط، وما أثبته هو الأقرب.

(2) انظر:"التفسير الكبير"10/ 159،"الدر المصون"4/ 18.

(3) في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 70، وانظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 430،"معاني القرآن"له 2/ 128.

(4) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 88، وقد ذكره غير واحد من المفسرين غير منسوب للكلبي. انظر:"بحر العلوم"1/ 365،"معالم التنزيل"2/ 244.

(5) لعل الصواب:"وجبت"، وانظر:"معالم التنزيل"2/ 244.

(6) انظر.:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 70،"معاني القرآن"للنحاس 2/ 128،"معالم التنزيل"2/ 244.

(7) "تفسيره"1/ 165، وأخرجه الطبري 5/ 157، وابن المنذر. انظر:"الدر المنثور"2/ 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت