فهرس الكتاب

الصفحة 10408 من 13748

وقوله: {مَا لَكُمْ} يعني كفار مكة {مِنْ دُونِهِ} قال ابن عباس: يريد غيره [1] . {مِنْ وَلِيٍّ} قريب ينفعكم في الآخرة، ويرد سخطه عنكم. قاله ابن عباس ومقاتل [2] . {وَلَا شَفِيعٍ} من الملائكة وغيرهم يشفع لكم. {أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} أفلا تتعظون.

5 -قوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} فيه قولان للمفسرين وأصحاب المعاني: أحدهما: قول ابن عباس في رواية عطاء قال: ينزل القضاء والقدر من السماء إلى الأرض] [3] {ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} يريد يرجع إليه {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ} من أيام الدنيا. وهذا القول اختيار صاحب النظم، وقد شرحه وبينه، فقال: قوله {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} يعني به [4] أمر الدنيا إلى آخره، يدبره الله -عز وجل- مدة أيام الدنيا، ثم يعرج إليه ذلك الأمر والتدبير بعد إنقضاء الدنيا وفنائها، ومعنى يعرج يرتفع، ومعنى يرتفع يصير، كقولك: ارتفع أمرنا إلى الأمير، أي صار إليه [5] .

قوله تعالى: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ} وهو يوم القيامة، مقداره ألف سنة، هذا كلامه. وأما قوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} فسنذكر الكلام فيه إذا انتهينا إليه إن شاء الله. القول الثاني: أن معنى

(1) لم أقف عليه.

(2) "تفسير ابن عباس"ص 347 بهامش المصحف،"تفسير مقاتل"84 أ.

(3) ما بين المعقوفين مكرر في (أ) .

(4) في (ب) : زيادة (إلا) ، وهو خطأ.

(5) في كلام المؤلف -رحمه الله- هنا نظر، فإنه يؤول صفة العلو والفوقية التي يؤولها الأشاعرة، وأهل السنة والجماعة يثبتون هذه الصفة ويقولون: إن الله سبحانه عال بذاته فوق خلوقاته بائن منهم، وهو معهم بعلمه. انظر:"شرح العقيدة الطحاوية"2/ 381،"شرح حديث النزول"ص 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت