إليه [1] ، ونحو هذا قال مقاتل: يعني سكن، كقوله: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} [البقرة: 187] [2] .
قال أبو إسحاق: أي يسكنون فيه، وهو مشتمل [عليكم] [3] .
وقال أهل المعاني: إنما سمي الليل لباساً لأنه يلبس كل شيء بظلمته [4] .
ستر اللباس من الثوب، ومنه قول ذي الرمة:
فلمَّا لبسْن الليلَ أو حينَ نصَّبتْ ... له مِنْ خذا آذانها وَهْوَ جانِحُ [5]
فجعل الليل يلبس، وإذا لبس فهو لباس، واللباس ساتر، وكذا الليل ساتر بظلمته كل شيء [6] .
11 - {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} يقال: عاش يعيش عيشاً، ومعاشاً، ومعيشة، وعيشة، ومعنى المعاش: المطعم والمشرب، وما يكون به
(1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(3) في (أ) : عليه والمثبت من المعاني.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 272 بتصرف يسير.
(5) ورد البيت في"ديوانه"2/ 897،"جامع البيان"30/ 3.
ومعناه: لبسن الليل: أي دخلن فيه، وقوله: أو حين نصبت له من خذا آذانها: يريد نصبت آذانها لبرد الليل، كانت قد خفضتها، كانت منكبات الرؤوس، ثم رفعت رؤوسها، ونصبت آذانها في ذا الوقت. حين جنح الليل، أي: دنا، والخذا الاسترخاء."ديوانه"897 - 898.
(6) لم أعثر على مصدر لقولهم، وقد أورد الطبري معنى قول أهل المعاني. انظر:"جامع البيان"30/ 3.