وتحقيق المعنى: فسيأتيهم أخبار ما كذبوا واستهزؤا به من اجتماع الناس عليه بالإيمان؛ على ما ذكره صاحب النظم. وعلى ما ذَكر المفسرون: أخبار عاقبة تكذيبهم بما كذبوا به واستهزائهم؛ وهي: العذاب والنِّقمة [1] .
ثم ذكر ما يدلهم على قدرته فقال:
7 - {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ} يعني هؤلاء المكذبين [2] {كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا} بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها.
{مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} قال ابن عباس: من كل صنف من أصناف الفواكه وغير ذلك حسن طيب [3] .
وقال الكلبي: من كل ضرب حسن في المنظر [4] .
وقال مجاهد: من نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام [5] . وهذا كقوله: {مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحج: 5, ق: 7] ، قال الفراء: هو كما يقال للنخلة: كريمة إذا طاب حملها، أو كثر، وكما يقال للشاة والناقة: كريمة إذا غَزُرَتا [6] .
(1) "تفسير ابن جرير"19/ 62، بمعناه.
(2) في"تنوير المقباس"306: {أَوَلَمْ يَرَوْا} كفار مكة.
(3) "تفسير مقاتل"48 أ، بمعناه. وأخرج عبد الرزاق في تفسيره 2/ 73، عن قتادة: {مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} قال: حسن. وقال به ابن قتيبة، في"تأويل مشكل القرآن"495، و"غريب القرآن"316.
(4) في"تنوير المقباس"306: {مِنْ كُلِّ زَوْجٍ} من كل لون {كَرِيمٍ} حسن في المنظر.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2750. و"تفسير مجاهد"2/ 459.
(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 278، وفيه: إذا طاب حملها أو أكثر.