3 -قوله تعالى: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) } قال الكلبي: فعظم مما تقول له عبدة الأوثان [1] .
وقال مقاتل: وربك فعظم، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"الله أكبر كبيرًا"، فكبرت خديجة (رضي الله عنها) [2] ، وفرحت [3] ، وعلمت أنه أوحي [4] إليه [5] .
وقال أبو إسحاق: وربك فكبر، أي: صفْهُ بالتعظيم. قال: ودخلت الفاء على معنى جواب [الجزاء] [6] ، كما دخلت في (فأنذر) ، والمعنى: قم فكبر ربك [7] ، وكذلك ما بعده على هذا التأويل.
وقال أبو الفتح (الموصلي) [8] : يقال: زيدًا فاضرب، وعمرًا فاشكر، [وبمحمد امرر] [9] ، وتقديره: زيدًا اضرب، وعمرًا اشكر، وبمحمد فامرر، وعلى هذا قوله [10] : {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر:3 - 5] {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} [المدثر: 7] على تقدير حذف"الفاء"من كلها [11] . فعنده أن"الفاء"زائدة.
(1) المرجع السابق.
(2) ساقط من: (ع) .
(3) في (ع) : خديجة، وهي زيادة في الكلام.
(4) في (ع) : الوحي.
(5) "تفسير مقاتل"214/ ب برواية خرجت بدلاً من فرحت، و"التفسير الكبير"30/ 19.
(6) الخبر في كلا النسختين، والمثبت من"معاني القرآن وإعرابه"5/ 245.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 245 بتصرف.
(8) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(9) وبمحمد فامرر. هكذا وردت في النسختين، وأثبت ما جاء في"سر صناعة الإعراب"لصوابه: 1/ 260.
(10) في (أ) : قولك.
(11) "سر صناعة الإعراب"1/ 260 نقله عنه الإمام الواحدي بتصرف يسير.