قوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} اختلف المفسرون في معناه، فروى عطاء عن ابن عباس قال: يعني من الإثم [1] ، ومما كانت الجاهلية تجيزه. وهذا قول قتادة [2] ، ومجاهد [3] ، قالا: نفسك فطهر من الذنب.
(ونحو هذا قال الشعبي [4] ، وإبراهيم [5] ، والضحاك [6] ، والزهري [7] [8] .
وعلى هذا القول: الثياب عبارة عن النفس: (والعرب تكني بالثياب عن النفس، ومنه قول الشماخ) [9] :
رموها بأثواب خفاف فلا ... ترى لها شبهًا إلا النعام المنفرا [10]
(1) "جامع البيان"29/ 125، و"النكت والعيون"6/ 36، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 470، و"الجامع لأحكام القرآن"9/ 62، و"الدر المنثور"8/ 326، وعزا تخريجه إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وانظر:"المستدرك"2/ 506: كتاب التفسير: تفسير سورة المدثر، وصححه، ووافقه الذهبي.
(2) تفسير عبد الرزاق: 2/ 327، و"معالم التزيل"4/ 413، و"زاد المسير"8/ 120، و"الدر المنثور"8/ 326 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) "النكت والعيون"6/ 136، و"زاد المسير"8/ 120، و"معالم التزيل"4/ 413.
(4) "الكشف والبيان"12: 205/ ب، بنحوه، و"معالم التزيل"4/ 413.
(5) المرجعان السابقان، وانظر:"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 470.
(6) "الكشف والبيان"12/ 205/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 413.
(7) المرجعان السابقان
(8) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(9) ساقط من: أ، وذكر بدلاً من ذلك"قال"، والصواب ما جاء في نسخة: ع.
(10) ورد البيت منسوبًا للشماخ -ولم أجده في ديوانه- في مادة: (ثوب) في:"تهذيب اللغة"15/ 154، و"لسان العرب"1/ 246 ونسبه إلى امرئ القيس، ولم أجده في ديوانه، ونسب إلى ليلى الأخيلية وهو في ديوانها: 70، وفي:"تأويل مشكل ="