فهرس الكتاب

الصفحة 9925 من 13748

هو الذي يستحق العبادة لا غيره، و {هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} لا ملكة سبأ؛ لأن عرشها وإن كان عظيمًا لا يبلغ عرش الله في العِظَم [1] .

قال ابن إسحاق وابن زيد: من قوله: {أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} إلى منتهى هذه الآية، من كلام الهدهد [2] . والسجود على مذهب الشافعي رضي الله عنه يكون عقيب هذه الآية.

27 -قوله: {قَالَ سَنَنْظُر} قال سليمان للهدهد: سننظر فيما أخبرتنا من هذه القصة {أَصَدَقْتَ} فيم قلت {أَمْ كُنْتَ} قال ابن عباس ومقاتل وصاحب النظم: يعني: أم أنت من الكاذبين [3] . والكلام في الكاذبين في مخاطبة الطير كالكلام في قوله: {مِنَ الْغَائِبِينَ} وقد مر [4] .

28 -قوله: {اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} قال مقاتل: كتب سليمان كتابًا وختمه بخاتمه، ودفعه إلى الهدهد، وقال له: {اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} يعني: أهل سبأ [5] .

وفي قوله: (أَلْقِهِ) أوجه من القراءة؛ أجودها: وصل الهاء بالياء: (فَأَلْقِهِي) [6] ، وترك وصله بالياء إنما يكون في الشعر؛ كقوله:

(1) بنصه في"تفسير الوسيط"للواحدي 3/ 376، ولم ينسبه. والأولى جعل الآية عامة، قال ابن كثير: أي: له العرش العظيم الذي لا أعظم منه في المخلوقات."البداية والنهاية"2/ 22.

(2) أخرجه عنهما ابن جرير 19/ 151. وذكره الثعلبي 8/ 127 ب.

(3) "تفسير مقاتل"58 ب.

(4) عند قوله تعالى: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} [النمل: 20]

(5) "تفسير مقاتل"58 ب.

(6) في قوله تعالى {فَأَلْقِهْ} ثلاث قراءات: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت