والحسنى: الجنة في قول ابن عباس [1] ، ومقاتل [2] ، وغيرهما [3] .
وقوله تعالى: {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} ، يريد: القاعدين غير المعذورين، وقد سبق ذكر المعذورين.
قاله ابن جريج [4] .
96 -قوله تعالى: {دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَة} قال أبو إسحاق: درجات نُصب [5] بدلا من قوله: {أَجْرًا عَظِيمًا} : وهو مفسر للأجر، المعنى: فضل الله المجاهدين درجات، {وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً} قال: وجائز أن يكون منصوبًا على التوكيد لقوله {أَجْرًا عَظِيمًا} ، لأن الأجر العظيم هو رفع الدرجات من الله والمغفرة والرحمة [6] .
وتفسير الدرجات ههنا: منازل بعضها أعلى من بعض من منازل الكرامة.
روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ببن الدرجتين كما بين السماء والأرض" [7] .
قال السدي: فضلوا سبعمائة درجة [8] .
(1) لم أقف عليه.
(2) "تفسير مقاتل"1/ 401.
(3) كقتادة والسدي، انظر: الطبري 6/ 231، و"زاد المسير"2/ 174.
(4) أخرجه الطبري 5/ 231 بمعناه
(5) في"معاني الزجاج":"في محل نصب".
(6) "معاني القرآن"وإعرابه 2/ 93، 94.
(7) أخرجه البخاري (2790) حديث أبي هريرة مطولًا في كتاب: الجهاد، باب: درجات المجاهدين في سبيل الله.
(8) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 680، ولم أقف عليه.