وقوله تعالى: {فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} ، قال ابن عباس: (يريد: صاروا إلى العذاب {بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} ، قال: يريد: يجحدون بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم) [1] .
10 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ} ، قال الزجاج: (معنى التمكين في الأرض: التمليك والقدرة) [2] ، وهو قول ابن عباس قال: (يريد: ملكناكم [3] في الأرض، يريد: ما بين مكة إلى اليمن، وما بين مكة إلى الشام) [4] .
= وذكره القرطبي في"تفسيره"7/ 167. وفي"التذكرة"ص 361، وقال: (ذكره القشيري في"تفسيره") اهـ. وحديث البطاقة مشهور. أخرجه الإمام أحمد في"المسند"2/ 213 - و- 221 - 223، وابن ماجه (4300) كتاب الزهد، باب: ما يرجى من رحمة الله تعالى، والترمذي حديث (2639) كتاب الإيمان, باب: ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، والحاكم في"المستدرك"1/ 6 - و- 529 - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله:"توضع الموازين يوم القيامة فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة فيوضع ما أحصى عليه فتمايل به الميزان، قال: فيبعث به إلى النار: قال: فإذا أدبر به إذا صائح يصيح من عند الرحمن يقول: لا تعجلوا لا تعجلوا فإنه قد بقي له فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله فتوضع مع الرجل في كفة حتى يميل به الميزان"اهـ. لفظ أحمد، قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) اهـ. ووافقه الذهبي في"التلخيص"، وقال السيوطي في"الدر"8/ 131، والشوكاني في"تفسيره"2/ 278، وصديق خان 3/ 307: (إسناده عند أحمد حسن) اهـ. وصححه الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 43، رقم 135.
(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 159 ولم أقف عليه عند غيره.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 2/ 320، وانظر:"تفسير الطبري"8/ 125، و"معاني النحاس"3/ 11.
(3) في (ب) : (مكناكم) .
(4) "تنوير المقباس"2/ 81 - 82، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 160.