العذاب الذي حكمنا عليهم، فإنا نرى ما تقاسي منهم. وهو قوله: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} قال ابن عباس: يريد أرى وأسمع ما يعمل بك [1] .
وقال أبو إسحاق: أي إنك بحيث نراك ونحفظك ونرعاك، فلا يصلون إلى مكروهك [2] . وفي هذا تسلية للنبي -صلى الله عليه وسلم-.
قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} أكثر المفسرين على أنه أمر أن يقول حين يقوم من مجلسه: سبحان الله وبحمده، وهو قول أبي الأحوص، وسعيد بن جبير، وعطاء [3] .
قال ابن عباس: صلِّ لله حين تقوم من منامك، يعني: صلاة الصبح [4] .
وقال الكلبي: سبِّح الله حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة [5] .
وقال الضحاك: أمران يقول حين يقوم للصلاة: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا [6] .
49 -قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} قال ابن عباس: يريد فصل له كقوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ} [7] [الإسراء: 79] وقال
(1) انظر:"الوسيط"4/ 191،"معالم التنزيل"4/ 243.
(2) انظر:"معاني القرآن"5/ 191.
(3) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 249،"جامع البيان"27/ 22،"معالم التنزيل"4/ 243.
(4) انظر:"تنوير المقباس"5/ 289،"معالم التنزيل"4/ 243.
(5) انظر:"معالم التنزيل"4/ 243،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 79.
(6) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 79،"فتح القدير"5/ 103.
(7) انظر:"تنوير المقباس"5/ 289،"الوسيط"4/ 191.