يحسِّره على ما فاته، ويقول له: يا محروم أي شيء فاتك [1] .
وقال صاحب النظم: (أولى) مأخوذ من الويل [2] ، وللويل تصريف قد درج ولم يبق منه إلا الويل فقط وقد قال جرير:
يَعْلَمْن بالأكْبارِ ويلاً وائلاً [3]
فقوله: أولى أفعل من الويل، إلا أن فيه قلباً، وهو أن عين الفعل وضع موضع اللام.
21 -قوله: {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} يرتفع بمحذوف، ورافعه إما قبله وإما بعده، فمذهب سيبويه [4] والخليل أن المعنى: طاعة وقول معروف أمثل، والمعنى على هذا: أن الله تعالى قال: لو أطاعوا وقالوا معروفاً كان أمثل وأحسن، وهذا اختيار الزجاج [5] .
وهو على حذف الخبر، ويجوز أن يقدر الحذف ابتداء على تقدير: أمر بالطاعة وقول معروف، وهذا قول المبرد [6] ، واختيار ابن قتيبة وقال: هذا مختصر يريد قولهم قبل نزول القرض: سمع لك وطاعة [7] .
(1) ذكر ذلك الأزهري في"تهذيب اللغة" (ولى) 15/ 448، والقرطبي في"الجامع"من غير نسبة 16/ 244.
(2) ذكر ذلك القرطبي 16/ 244، والسمين الحلبي في"الدر المصون"6/ 153.
(3) الويل: قال الليث هو حلول الشر، والويلة: البلية والفضيحة، وأصل الويل في اللغة: الهلاك والعذاب، انظر:"تهذيب اللغة" (ويل) 15/ 455،"اللسان" (ويل) 11/ 737. ولم أعثر على هذا الشطر من البيت.
(4) انظر:"الكتاب"2/ 136.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 13، وقد نقل قولي سيبويه والخليل، كما ذكرهما أيضًا النحاس في"إعراب القرآن"4/ 186، 187.
(6) انظر:"الكامل"للمبرد 2/ 57.
(7) انظر:"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة 2/ 132.