185 -قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} الآية.
{ذَائِقَةُ} : فاعِلَة، مِنَ: (الذَّوْقِ) . واسم الفاعِلِ إذا أضيف إلى اسمٍ، وأُريِدَ [1] بِهِ المُضِيّ، لم يَجُزْ إلّا الجَرُّ، نحو:
(زيْدٌ ضارِبُ عمروٍ أمسِ) ، فإنْ أردت به الحالَ والاستقبالَ، جازَ الجَرُّ والنَصْبُ؛ تقول: (هو ضاربُ زيدٍ غدًا) ، و (ضاربٌ زيدًا [2] غدًا) . قال الله -تعالى-: {هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} [الزمر: 38] . و {كاشفات ضُرَّه} [3] ، قُرِئ بالوجهين [4] ، لأنه الاستقبال.
وروي عن الحسن أنه قرأ: (ذائقةٌ الموتَ) [5] -بالتنوين، ونصب الموت-، واستقصاء الكلام في هذه المسألة يأتي عند قوله: {ظَالِمِي أِنْفُسِهِمْ} في سورة النساء.
(1) في (ج) : (أريد) بدون واو.
(2) في (أ) ، (ب) : (زيد) . والمثبت من (ج) ، وهو الصواب.
(3) {كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} : ليس في: (ج) .
(4) {كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} -بالتنوين، ونصب الراء المشددة من {ضُرِّهِ} - هي قراءة أبي عمرو، ورواية الكسائي عن أبي بكر عن عاصم. وقرأ الباقون: {كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} على الإضافة.
انظر:"السبعة"562، و"التبصرة"لمكي 660، و"الكشف"له 2/ 239، وكتاب"الإقناع"2/ 750.
(5) لم أقف على مصدر قراءة الحسن. وقد قرأ بها: الأعمشُ، واليَزِيدي، وأبو حَيْوَة، ويحيى، وأبي إسحاق.
انظر:"تفسير الثعلبي"3/ 165أ، و"تفسير القرطبي"4/ 297، و"البحر المحيط"3/ 133.
وذكر الزمخشريُّ، عن الأعمش، أنه قرأ: {ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} -بدون التنوين، مع النصب- أنظر:"الكشاف"1/ 485.