فهرس الكتاب

الصفحة 10656 من 13748

يسأل ويناظر، ثم يتفكر ويعتبر انتهى كلامه) [1] . ومعنى القيام [هاهنا] [2] التجرد والانكماش لطلب الحق، كما يقال: قام فلان بهذا الأمر، إذا تجرد [لكفايته] [3] . ونظير هذه الآية في اللفظ والمعنى قوله في سورة الأعراف: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} [4] وقد مر الكلام فيه.

والقراء أيضًا مختلفون في الوقف على قوله: {وَاحِدَةٍ} ، وكان نافع يرى الوقف عندها، وغيره لا يرى ذلك. وكذلك قوله ثم تتفكروا، كان أبو حاتم يقول: هو تمام، وهو على المذهب [5] الأول في تفسير الآية [6] .

قوله: {بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} قال ابن عباس: يريد بين يدي القيامة [7] . وقال مقاتل: بين يدي عذاب شديد في الآخرة [8] .

47 -وقوله: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} ، قال أبو إسحاق: (معناه ما سألتكم من أجر على الرسالة التي أؤديها إليكم {فَهُوَ لَكُمْ} وتأويله أي: لست أجر إلى نفسي عرضًا من أعراض الدنيا {إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} أي: أني إنما أطلب ثواب الله بتأدية الرسالة) [9] .

(1) "تأويل مشكل القرآن"ص 312 - 313.

(2) ما بين المعقوفين بياض في (ب) .

(3) ما بين المعقوفين بياض في (ب) .

(4) آية 184.

(5) في (أ) : (مذهب) ، وهو تصحيف.

(6) انظر:"القطع والإئتناف"ص 345،"منار الهدى في الوقف والابتداء"ص 227.

(7) انظر:"تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص 433.

(8) انظر:"تفسير مقاتل"100 ب.

(9) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت