ابن عباس [1] .
وقوله: {عَظِيمٍ} قال مجاهد: متقبل [2] . وعلى هذا سمي عظيمًا لعظم قدره، حيث قبل فداء عن إبراهيم. وعند غيره سمي عظيمًا لعظمه وسمنه. قال سعيد بن جبير: حق له أن يكون عظيمًا وقد رعى في الجنة أربعين خريفًا [3] .
108 -قوله: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} مفسر في قصة نوح [4] إلى قوله: {كَذَلِكَ} وقد ذكرنا في هذه القصة {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} ، والمراد بذلك جزاء إبراهيم وابنه حين أطاعا فيما ابتليا به، فجوزيا بالعفو والفداء.
والمراد بقوله: {كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} جزاء إبراهيم وحده. قال مقاتل: جزاه الله بإحسانه الثناء الحسن في الناس [5] .
112 -قوله تعالى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} ، من جعل الذبيح إسماعيل جعل معنى قوله: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ} أن الله تعالى بشره بولد نبي بعد هذه القصة جزاءً لطاعته. ومن جعل الذبيح إسحاق قال: بشر بنبوته. وهذا قول عكرمة [6] .
(1) انظر: المصادر السابقة،"تفسير الثعلبي"3/ 247 ب. وقد أورد هذا الأثر السيوطي في"الدر المنثور"7/ 105، وعزاه لأحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعبه عن ابن عباس.
(2) "تفسير مجاهد"ص 545.
(3) انظر:"الطبري"23/ 87،"تفسير الثعلبي"3/ 247 ب،"زاد المسير"7/ 77.
(4) عند الآية 78 من هذه السورة.
(5) "تفسير مقاتل"113 أ.
(6) انظر:"الطبري"23/ 81،"البغوي"4/ 34،"زاد المسير"7/ 72.