في بيوتكم لتأمنوا من الخوف [1] ، وقال الفراء: أمروا أن يتخذوا المساجد في جوف الدور لتخفى من القبط، {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} أي إلى الكعبة [2] .
وقال ابن الأنباري: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} أي قبلا، يعني مساجد فاكتفى بالواحد من الجمع، كقول العباس بن مرداس:
فقلنا أسلموا إنا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصدور [3]
[أراد إنا إخوتكم[4] .
وقال عكرمة عن ابن عباس: واجعلوا بيوتكم مساجد [5] ] [6] .
88 -قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، قال ابن عباس: كان لهم من لدن فسطاط مصر إلى أرض الحبشة جبال فيها معادن ذهب وفضة وزبرجد وياقوت [7] .
{رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ} ، اختلفوا في هذه اللام؛ فقال الفراء:
(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 30.
(2) "معاني القرآن"1/ 477، ولفظه: لتخفى من فرعون.
(3) انظر:"ديوان العباس بن مرداس"ص 52،"لسان العرب" (أخا) 1/ 41،"المقتضب"2/ 174، وقبل هذا البيت:
كأن بني معاوية بن بكر ... إلى الإسلام ضائنة تخور
(4) "زاد المسير"4/ 55، وذكره مختصرًا الرازي في"تفسيره"17/ 147.
(5) رواه ابن جرير 11/ 153، 154، وابن أبي حاتم 6/ 1977، والفريابي وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه كما في"الدر المنثور"3/ 566.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(7) "الوسيط"2/ 557،"زاد المسير"4/ 55.