فهرس الكتاب

الصفحة 6305 من 13748

(إنها [1] لام كي) [2] وعلى هذا، المعنى: إنك جعلت هذه الأموال سببًا لضلالهم؛ لأنهم بطروا فيها فاستكبروا عن الإيمان، وطغوا في الأرض.

وققال الأخفش: اللام في {لِيُضِلُّوا} إنما هو لما يؤول إليه الأمر، والمعنى: إنك آتيت فرعون وملأه زينة فضلوا، كما أن معنى {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] أي: فكان كذلك [3] ، وهذا قول الزجاج، وأكثر أهل المعاني [4] .

قال الزجاج: المعنى: أصارهم ذلك إلى الضلال، كما قال: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] أي: فالتقطوه [5] فآل أمرهم إلى أن صار عدوًّا وحزنًا، لا أنهم قصدوا ذلك [6] ، فعلى هذا هي لام العاقبة والصيرورة، وفتح الياء في (ليَضلوا) [7] حسن لهذا المعنى؛ لأنهم ضلوا وطغوا لما أوتوه من الزينة والأموال، ومن قرأ: {لِيُضِلُّوا} من الإضلال فقد ذكرنا وجه ذلك في قوله: {وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ} سورة الأنعام [119] .

وقال ابن الأنباري: هذه لام الدعاء، وهي مكسورة تجزم المستقبل

(1) ساقط من (ى) .

(2) اهـ. كلام الفراء، انظر:"معاني القرآن"1/ 477.

(3) كتاب"معاني القرآن"للأخفش 1/ 377 بمعناه.

(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 30،"معاني القرآن الكريم"للنحاس 3/ 310،"إعراب القرآن"له 2/ 72 - 73،"الحجة للقراء السبعة"3/ 291، 395.

(5) في (ى) : (فالتقطه) ، والمثبت موافق للمصدر وهو الصواب.

(6) اهـ. كلام الزجاج، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"3/ 30.

(7) قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف بضم الياء من الفعل (أضل) ، وقرأ الباقون بفتحها من الفعل (ضل) . انظر:"الغاية"ص 149،"إرشاد المبتدي"ص 3174،"النشر"2/ 262،"إتحاف فضلاء البشر"ص 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت