ثم وصفه فقال:
18 - (قوله) : {الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى} قال أبو إسحاق: يطلب أن يكون عند الله زاكيًا لا يطلب بذلك رياء ولا سمعه [1] يدل عليه قوله:
19 - {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى} قال المفسرون [2] : لما اشترى أبو بكر رضي الله عنه بلالًا من صاحبه عبد الله بن جدعَان، وكان قد سلح [3] على الأصنام، فأسلمه مولاه إلى المشركين ليعذبوه بما فعل،
(1) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 336 بنصه.
(2) قال بذلك جمع من المفسرين، وعزاه القرطبي إلى الأكثرية من المفسرين:"الجامع لأحكام القرآن"20/ 90، والروايات عنهم منها ما كان مطولاً، ومنها ما كان مختصرًا، ولكن جميعها تدور على معنى واحد: على قصة إعتاق أبي بكر لبلال، ومقولة المشركين فيه، ونزول الآية في شأنه. انظر ذلك عن:
ما جاء عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه مختصرًا"جامع البيان"30/ 228، و"الدر المنثور"8/ 538، وعزاه إلى البزار، وابن جرير، وابن المنذر، والطبراني، وابن عدي، وابن مردويه، وابن عساكر و"أسباب النزول"تح، أيمن صالح ص 392،"لباب النقول"ص 230، وقال الهيثمي: رواه البزار، وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وشيخ البزار لم يسمه."مجمع الزوائد"7/ 138 سورة الليل. كما ورد عن قتادة بمعناها مختصرًا في"جامع البيان"30/ 228.
وعطاء عن ابن عباس مطولًا في:"الكشف والبيان"13/ 104 أ، و"زاد المسير"8/ 265، أسباب النزول، تح أيمن صالح ص 392.
وعن مقاتل مختصرًا في:"بحر العلوم"3/ 85.
وعن عروة بن الزبير في:"الكشف والبيان"13/ 104 أبمعناه، انظر:"معالم التنزيل"4/ 496،"لباب النقول"230.
وعن سعيد بن المسيب، وابن مسعود بمعناه، انظر:"الجامع لأحكام القرآن"20/ 89، و"لباب التأويل"4/ 285، و"الدر المنثور"8/ 538.
كما وردت الرواية في:"المحرر الوجيز"5/ 492، و"التفسير الكبير"31/ 206.
(3) سلح: من السلاح -بالضم-: النجو، وقد سلح كمنع، وأسلحه، وناقة سالح: =