وقال المفسرون [1] : (هذا القرآن حجج وبيان وبرهان من ربكم، وأصلها من ظهور الشيء حتى يبصرها الإنسان فيهتدي إليها وينتفع بها [2] ، فمعنى البصيرة في أصل اللغة [3] ما يبصر به الشيء، ويدخل في هذا العبرة والحجة والدليل والبرهان) .
204 -قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} . الإنصات السكوت للاستماع، يقال: نَصَتَ وأَنصت وانتصت بمعنى واحد [4] ، وقد ورد الإنصات متعديًا في شعر الكميت [5] بمعنى الإسكات وهو قوله [6] :
أبوك الذي أجدى علي بنصره ... فأنصت عني بعده كلَّ قائل [7]
(1) هذا قول الثعلبي في"تفسيره"6/ 33 ب، والبغوي 3/ 318، ونحوه قال أكثرهم، وانظر:"مجاز القرآن"1/ 237، و"تفسير الطبري"9/ 162، و"نزهة القلوب"ص 140، و"تفسير السمرقندي"1/ 591.
(2) لفظ: (بها) ساقط من (ب) .
(3) انظر:"الجمهرة"1/ 312، و"الصحاح"2/ 591، و"مقاييس اللغة"1/ 253، و"المجمل"1/ 127، و"المفردات"ص 127 (بصر) .
(4) انظر:"العين"7/ 106، و"الجمهرة"1/ 401، و"الصحاح"1/ 268، و"المجمل"2/ 870، و"مقاييس اللغة"5/ 434.
(5) تقدمت ترجمته.
(6) لفظ: (قوله) ساقط من (ب) .
(7) البيت للكميت في"البحر"4/ 438، و"الدر المصون"5/ 551 وهو للراعي النميري في"ديوانه"ص 78، و"مجاز القرآن"2/ 47، و"الجمهرة"1/ 398، 3/ 1261، و"الاشتقاق"ص 110، وبلا نسبة في:"تهذيب اللغة"4/ 3582، و"اللسان"7/ 4437 (نصت) .