قال ابن الأعرابي [1] : (البصيرة الثبات في الدين) .
وقال غيره:(البصيرة العبرة، يقال: أما لك بصيرة في هذا أي: عبرة تعتبر بها [2] وأنشد [3] :
في الذاهبين الأولين ... من القرون لنا بصائر
أي: عبر) [4] .
وقال الفراء [5] والزجاج [6] : (البصيرة في الدين، وأصلها من ظهور الشيء وبيانه) .
وقال أهل المعاني [7] في قوله: {هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ} : (هذا القرآن، وهذا الوحي دلائل من ربكم تقود إلى الحق، وتهدي إلى الرشد من استدل بها دون من أعرض عنها متعاميًا عما فيها، ومن هذا يقال للطريقة من الدم [8] يستدل به على الرميَّة: بصيرة) .
(1) "تهذيب اللغة"1/ 342.
(2) في (أ) : (تعتبرها) ، وهو تحريف.
(3) البيت لقس بن ساعدة الإيادي في كتاب"المعمرين"لأبي حاتم السجستاني ص 96، و"العقد الفريد"4/ 215، و"البيان"للجاحظ 1/ 294، و"الأغاني"15/ 237، و"معجم المرزباني"ص 199، وبلا نسبة في"العين"7/ 118، و"تهذيب اللغة"1/ 342، و"اللسان"1/ 291 (بصر) .
(4) هذا قول الليث في"تهذيب اللغة"1/ 342.
(5) لم أقف عليه عن الفراء.
(6) "معاني الزجاج"2/ 397.
(7) انظر:"تفسير الطبري"9/ 162.
(8) في (ب) : (الذم) وهو تصحيف، والرمية، هي الطريدة التي يرميها الصائد. انظر:"اللسان"3/ 1740 (رمي) .