ويجيء بمعنى مفعول كالركوب والحلوب، وربما أدخلوا الهاء في هذا الباب، وقد يجيء اسمًا لا صفة كالذنوب، وهو النصيب أو الدلو، وقد يجيء مصدرًا كالقبول والولوغ والزروع [والوزوع] [1] .
قال مقاتل: (فمنها ركوبهم، يعني: حلوبتهم الإبل والبقر، ومنها يأكلون: الغنم) [2] .
73 - {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} قال ابن عباس والكلبي: يعني بالركوب والحمل والأصواف والأوبار والأشعار والسحال [3] والفصلان ومنافع كسبها وظهورها [4] . {وَمَشَارِبُ} من ألبانها. {أَفَلَا يَشْكُرُونَ} رب هذه النعم فيوحدونه.
74 -ثم ذكر جهلهم وغرتهم [5] فقال: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ} [6] أي: لعلهم يمنعون من العذاب باتخاذ الآلهة.
75 -ثم بين أن الأمر ليس على ما يقدرون فقال: {لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ} .
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(2) "تفسير مقاتل"108 ب.
(3) السحال: جمع سحليل، وهو الناقة العظيمة الضرع التي ليس في الإبل مثلها، فتلك ناقة سحليل. وأما الفصلان: جمع فصيل، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه، وأكثر ما يطلق في الإبل، وقد يقال في البقر (فصل) "اللسان"11/ 522.
(4) لم أقف عليه عنهما، وقد أورده بعض المفسرين غير منسوب. انظر:"القرطبي"15/ 56،"زاد المسير"7/ 39.
(5) لعله من التَّغرير، وهو حمل النفس على الغَرَرِ، والغُرور: بالضم الأباطيل."اللسان"/ 12 (غرر) .
(6) قوله: (آلهة) غير مثبت في النسخ، وهو خطأ.