قال ابن عباس: يريد أن الأصنام لا تقدر على نصرهم [1] .
وقال مقاتل: لا تقدر الآلهة أن تمنعهم من العذاب [2] . {وَهُمْ} يعني: الكفار. {لَهُمْ} الآلهة. {جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} .
وقال ابن عباس ومقاتل: وهم لهم جند يغضبون لهم ويحضرونهم في الدنيا [3] . وهذا قول قتادة والحسن، واختيار أبي إسحاق.
قال قتادة: يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم [4] خيرًا ولا تدفع عنهم شرًّا إنما هي أصنام [5] .
وقال الحسن: محضرون لآلهتهم يدفعون عنهم ويمنعونهم [6] .
وقال أبو إسحاق: أي هم للأصنام ينتصرون، والأصنام لا تستطيع نصرهم [7] . وهذا القول هو الاختيار [8] . وفيه قول آخر، وهو أن المعنى: والآلهة جند للعابدين محضرون معهم في النار، يريد أن العابدين والمعبودين كلهم مجتمعون في النار، فلا يدفع بعضهم عن بعض ولا ينتفع الكفار بعبادتهم ورجائهم نصرتهم. وهذا معنى قول الكلبي، [9] ورواية معمر
(1) "تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص 373، وانظر:"الوسيط"9/ 513،"البغوي"4/ 20.
(2) "تفسير مقاتل"108 ب.
(3) انظر لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وهو في"تفسير مقاتل"108 ب.
(4) في (ب) : (لهم) .
(5) انظر:"الطبري"23/ 29،"بحر العلوم"3/ 106،"زاد المسير"7/ 39.
(6) انظر:"القرطبي"15/ 290.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 295.
(8) وهو ما رجحه الإمام الطبري 23/ 30.
(9) انظر:"زاد المسير"7/ 39.