يقول لم يجبنوا من الإنصاف في القتال، ولكنا جُرنا عليهم فلقونا ونحن كالنار التي لا تُبقي شيئًا [1] .
ويقال: إنه لَيَسد في القول، إذا كان يأتي القول السديد، وقد أسددت ما شئت، أي: طلبت السداد، أصبته أو لم تصبه. ويقال: سدده الله، أي: وفقه للسداد [2] .
10 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} .
سماه بما يؤول إليه في العاقبة، والعرب تُسمي الشيء باسم ما يؤول إليه عاقبته، كقوله: {أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: 36] ، يعني: العنب، فسماه خمرًا بما يؤول إليه [3] . ويقولون للأمر الشديد: هو الموت، ومنه قول ابن الدُّمَينة الخثعمي [4] :
قليل قذى العينين نعلُم أنّه ... هو الموتُ إن لَم يلق عَنّا بوائقه [5]
(1) انتهى قول الأزهري من"التهذيب"4/ 1969 (سد) .
(2) انظر:"التهذيب"2/ 1657 (سد) ،"مقاييس اللغة"3/ 66 (سد) ،"الصحاح"2/ 485 (سدد) ،"أساس البلاغة"1/ 430 (سدد) .
(3) انظر:"الكشف والبيان"4/ 19 أ،"معالم التنزيل"2/ 171،"غرائب التفسير"1/ 285،"زاد المسير"2/ 23.
(4) هو عبيد الله بن عبد الله -والدُّمَينة أمه- من خثعم، يعد من الشعراء المجيدين. انظر"الشعر والشعراء"ص 489.
(5) في"الشعر والشعراء"ص 489، ومن شواهد"مغني اللبيب"ص 471، ونسبه عبد السلام هارون إلى"ديوانه"ص 53، انظر:"معجم شواهد العربية"ص 247.