وقوله تعالى: {وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} السديد: العدل والصواب من القول [1] . قال ابن المظّفر [2] : قال قل قولا سَدَدًا وسدَادًا وسدِيدًا [3] والسدَد مقصور من السداد [4] ، وأنشد [5] لكعب [6] :
ماذا عليها وماذا كان ينقصها ... يوم الترّحل لو قالت لنا سدَدَا [7]
قال الأزهري: وقرأت بخط شَمِر: يقال سدّ عليك الرجل يسدّ سدًّا إذا أتى السداد. وما كان هذا الشيء سديدًا. ولقد سد يسد سدادًا وسدودا. وقال أوس:
فما جَبُنوا أنّا نَسُدّ عليهِمُ ... ولكِن لَقُوا نارًا تحُسُّ وتَسْفَعُ [8]
(1) "الكشف والبيان"4/ 19 أ.
(2) في"تهذيب اللغة"2/ 1656 (سدد) .
(3) في"تهذيب اللغة": ... وسديدًا أي: صوابًا.
(4) انتهى من"تهذيب اللغة"2/ 1656 (سدد) بتقديم وتأخير لا يؤثر في المعنى. وانظر:"العين"7/ 184،"اللسان"4/ 1970 (سدد) .
(5) ليس في"التهذيب".
(6) لم أعرفه.
(7) نسبه إلى كعب -كالمؤلف- الزمخشري في"أساس البلاغة"1/ 430 (سدد) ولم أجده في"ديوان كعب بن زهير"غير أن الجوهري في"الصحاح"2/ 485 (سدد) نسبه إلى الأعشى، وكذا في"لسان العرب"4/ 1970 (سدد) ولم أجده في"ديوان الأعشى الكبير"-ميمون بن قيس-. والشاهد منه: أن السدد مقصور من السداد.
(8) البيت منسوب لأوس في"التهذيب"2/ 1655 (سد) ،"اللسان" (1969) (سدد) , 6/ 52 (حسس) . غير أنه نسب إلى فروة بن مسيك المرادي في"مجالس العلماء"للزجاجي ص 143،"الخصائص"3/ 292، ولعل الراجح الأول. والشاهد منه: نسد بالسين المهملة، وهي كذلك في"التهذيب"، وبقية المراجع بالشين المعجمة، ومعنى تَحُسّ: تُحْرِق، وتَسفَع لعل المراد: تُسَوَّد من الإحراق. انظر:"التهذيب"2/ 1704 - 1705 (سفع) ، 1/ 816 (حس) ،"اللسان"4/ 2028 (سفع) .