المتأخرين حكاه، وعزاه إلى الكلبي [1] . وليس هو في تفسيره المعروف بطريق يوسف بن بلال [2] .
وقرأ [3] حمزة: {ضِعَافًا خَافُوا} بالإمالة فيهما [4] . ووجه إمالة (ضعاف) أنّ ما كان على وزن فِعال، وكان أوله حرفًا مستعليًا مكسورًا، نحو: صِفات [5] ، وقِفاف [6] ، وخِباث وغِلاب، يحسن فيه الإمالة، وذلك أنه تصعّد بالحرف المستعلي ثم انحدر بالكسر، فيستحب أن لا يتصعّد بالتفخيم بعد التصوّب [7] بالكسر، فيجعل الصوت [8] على طريقة واحدة فلا يتصعّد بالتفخيم بعد التصوّب بالكسرة [9] التي في خفت فينحوا نحوها بالإمالة.
قال سيبويه: بلغنا عن ابن أبي إسحاق [10] أنه سمع كثير عزة يقول: صار مكان كذا [11] ، بالإمالة [12] .
(1) يقصد بمن حكاه وعزاه شيخه الثعلبي كما في"الكشف والبيان"4/ 18 ب.
(2) لم أقف له على ترجمته.
(3) الكلام في القراءة من"الحجة"3/ 133.
(4) أي بإمالة العين والخاء. انظر:"الحجة"3/ 133.
(5) في"الحجة": ضعاف.
(6) في"الحجة": قباب.
(7) في"الحجة": التصويب.
(8) في (أ) ، (ب) : الصوب بالباء الموحدة، والتصحيح من"الحجة".
(9) في"الحجة": بالكسر.
(10) لعله أبو بحر عبد الله بن زيد الحضرمي العلامة المقرئ النحوي المتوفى سنة 114هـ. انظر:"أخبار النحويين"للسيرافي ص 42،"نزهة الألباء"ص 26،"بغية الوعاة"1/ 401.
(11) في"الكتاب"4/ 121 لكن فيه: صار بمكان كذا وكذا، وانظر:"الحجة"2/ 30.
(12) انتهى من"الحجة"3/ 133 - 135 بتصرف، وانظر:"معاني القراءات"للأزهري 1/ 292،"الكشف"لمكي 1/ 377،"النشر"2/ 247.