فهرس الكتاب

الصفحة 12177 من 13748

22 -قوله تعالى: [1] {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ} قال الكلبي والمقاتلان: المصيبة في الأرض قحط المطر وقلة النبات ونقص الثمار وغلاء السعر وتتابع الجوع، وقالوا في قوله: {وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ} المصيبة في الأنفس: النبلاء والأمراض، وذهاب الولد، وإقامة الحدود عليها [2] .

وقال الشعبي: المصيبة ما يكون من خير وشر، وما يسوء وشر [3] ، وهو اختيار الزجاج، قال: أو كسب خير أو شر فمكتوب عند الله معلوم [4] ، وهو قوله: {إِلَّا فِي كِتَابٍ} قالوا: يعني اللوح المحفوظ.

وذكر أن سعيد بن جبير لما انطلق به إلى الحجاج بكى رجل، فقال ما يبكيك: قال: الذي نزل بك من الأمر قال: فلا تبك فإنه كان سبق في علم الله أن يكون هذا ثم قرأ هذه الآية [5] .

قال أبو علي الفارسي: قوله: {مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ} موضع قوله: {فِي الْأَرْضِ} يحتمل ضربين أحدهما: أن يكون مفعولا فيه ظرفًا، والآخر: أن يكون وصفًا، فإن جعلته ظرفًا احتمل أن يكون ظرفًا لأصاب، واحتمل أن يكون لمصيبة ويؤكد كونه ظرفًا ويحسنه دخول لا في قوله:

(1) انظر:"معاني القرآن"5/ 128.

(2) انظر:"تنوير المقباس"5/ 362، و"تفسبر مقاتل"142 أ، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 257.

(3) انظر:"الكشف والبيان"12/ 69 أ، و"التفسير الكبير"29/ 237، و"روح المعاني"27/ 186.

(4) انظر:"معاني القرآن"5/ 128.

(5) انظر:"الكشف والبيان"12/ 69 أ، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت