قوله تعالى: {جَزَاءً وِفَاقًا} قال مقاتل: يقول وافق عذاب النار الشرك؛ لأنهما عظيمان، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار [1] . وهذا معنى قول مجاهد: وافق الجزاء العمل [2] .
قال الزجاج: أي جُوزوا جزاء وفق أعمالهم [3] .
قال الأخفش: يقول: وافق أعمالهم وفاقاً، كما تقول: قاتل قتالاً [4] .
وعلى هذا: (وفاقاً) ينتصب انتصاباً [5] ، ويجوز أن يكون نعتاً لقوله: (جزاء) ، ويكون معنى (وفاقاً) موافقاً.
ثم أخبر عنهم فقال:
27 - {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا} لا يخافون أن يحاسبوا. قاله مقاتل [6] ، والمفسرون [7] .
= غريب إعراب القرآن"لابن الأنباري 2/ 490."
(1) ورد معنى قوله في"تفسير مقاتل"225/ ب،"الكشف والبيان"13/ 29/ أ،"معالم التنزيل"4/ 439،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 179.
(2) تفسير الإمام مجاهد 695،"جامع البيان"30/ 15.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 274 نقله عنه بإضافة (جزاء) .
(4) "معاني القرآن"2/ 727 بمعناه.
(5) أي أن (وفاقاً) مصدر فعله مضمر، أي فوافق عملهم وفاقاً. انظر:"غرائب التفسير"2/ 1297.
(6) "تفسير مقاتل"225/ ب،"التفسير الكبير"31/ 17.
(7) قال بذلك: قتادة، ومجاهد. انظر:"جامع البيان"30/ 16،"النكت والعيون"6/ 187،"الدر المنثور"8/ 397. وحكى القول عن المفسرين ابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 165. وبه قال الثعلبي في"الكشف والبيان"ج 13/ 29/ أ، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 439، وعزاه ابن عطية إلى أبي عبيدة في"المحرر الوجيز"5/ 427.