78 -قوله تعالى: {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا} ، قال ابن عباس: يريد لتردنا [1] ، ومعنى اللفت في اللغة: الصرف عن أمر [2] ، وأصله اللّي، يقال: لَفَتَ عنقه: إذا لواها، ومن هذا يقال: التَفَتَ إليه: أي عدل وجهه وأماله إليه.
الأزهري: لَفَتَ الشيء وفَتَله: إذا لواه [3] ، وهذا من المقلوب.
وقوله تعالى: {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ} ، قال ابن عباس [4] ، ومجاهد [5] ، وابن جريج [6] ، والمفسرون [7] : أي: ويكون لكما الملك والعز في أرض مصر، والخطاب لموسى وهارون.
وقول أهل اللغة في الكبرياء أيضًا أنها الملك [8] ، قال الزجاج: وسُمي الملك كبرياء لأنه أكبر ما يطلب من أمر الدنيا [9] .
=العرب" (فلح) 6/ 3458: الفلح والفلاح: الفوز والنجاة. ويظهر من السياق أن صحة الكلمة: فلج، بالجيم، وفي"لسان العرب" (فلج) 6/ 3457: الفلج: الظفر والفوز، وفلج بحجته وفي حجته كذلك."
(1) رواه بنحوه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 217.
(2) انظر:"الصحاح" (لفت) 1/ 264،"مجمل اللغة" (لفت) 3/ 811.
(3) اهـ. كلام الأزهري، انظر:"تهذيب اللغة" (فتل) 6/ 3344، ولفظه: لفت فلانًا عن رأيه وفتله: إذا صرفه ولواه.
(4) "زاد المسير"4/ 50،"تنوير المقباس"ص 217.
(5) "تفسير ابن جرير"11/ 147، وابن أبي حاتم 6/ 1973، وانظر:"تفسير مجاهد"ص 382،"الدر المنثور"3/ 564.
(6) رواه ابن جرير 11/ 147، عن ابن جريج، عن مجاهد، ولم أجده في موضع آخر.
(7) انظر:"تفسير ابن جرير"11/ 147، والسمرقندي 5/ 107، والثعلبي 7/ 22 ب.
(8) انظر:"لسان العرب" (كبر) 6/ 3807.
(9) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 29.