فهرس الكتاب

الصفحة 4632 من 13748

جاءت) [1] ، وهذا يقوي [قراءة] [2] من قرأ (تؤمنون) بالتاء، على ما ذكرنا أولاً الخطاب في قوله {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} للمؤمنين، وذلك أنهم تمنوا نزول الآية ليؤمن المشركون، وهو الوجه؛ لأنه قيل للمؤمنين: تمنون ذلك، وما يدريكم أنهم يؤمنون، على ما شرحنا وبينا [3] .

110 -قوله تعالى {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ} قال المفسرون [4] : (نحول بينهم وبين الإيمان لو جاءتهم تلك الآية فلا يؤمنون، حُلنا بينهم وبين الإيمان أول مرة) . قال ابن عباس في رواية عطاء: ( {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ} حتى يرجعوا إلى ما سبق عليهم من علمي، قال: وهذا كقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24] قال: يريد: يحول بين المؤمن وبين أن يكفر به وبين الكافر وبين أن يؤمن به) [5] ، والتقليب [6] والقلب واحد وهو تحويلك [7] الشىء عن وجهه، ومعنى تقليب [الأفئدة والأبصار] [8] هاهنا، هو أن الواجب من مقتضى الآية أن يؤمنوا إذا جاءتهم الآية فعرفوها بقلوبهم ورأوها بأبصارهم، فإذا

(1) سبق تخريجه.

(2) لفظ: (قراءة) مكرر في (أ) .

(3) انظر:"تفسير الرازي"13/ 145، فقد نقل عامة الأقوال التي ذكرها الواحدي، وكذلك نص كلام الواحدي في التوجيه، دون نسبة.

(4) انظر:"تفسير الطبري"7/ 314، والسمرقندي 1/ 507، والماوردي 2/ 156.

(5) ذكره ابن القيم كما في"بدائع التفسير"2/ 172.

(6) القلب: بفتح القاف وسكون اللام. والتقليب -بفتح التاء وسكون القاف وكسر اللام-: الصرف، وتحويل الشيء عن وجهه. انظر:"تهذيب اللغة"3/ 3027، و"الصحاح"1/ 205، و"المفردات"ص 681، و"اللسان"6/ 3713 مادة (قلب) .

(7) (تحويلك) غير واضح في (ش) .

(8) في (ش) : (الأفئدة أو الأبصار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت