فهرس الكتاب

الصفحة 4631 من 13748

الوجهين في الآية إذا انتهينا إليها إن شاء الله [1] .

واختلفوا في قوله {لَا يُؤْمِنُونَ} فقرأ [2] بعضهم بالياء، وهو وجه القراءة؛ لأن قوله: [و] [3] أَقْسَمُوا بالله) الآية [الأنعام: 109] إنما يراد به قوم مخصوصون يدلك على ذلك قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} الآية [الأنعام: 111] وليس كل الناس بهذا الوصف، [و] [4] المعني: وما يشعركم أيها المؤمنون لعلهم إذا جاءتهم الآية التي اقترحوا لم يؤمنوا، فالوجه الياء؛ لأن الذين نفى عنهم الإيمان هم الغُيّب المقسمون، أي: لا يؤمنون هؤلاء الغيب المقسمون، وقرأ حمزة وابن عامر بالتاء، وهو على الانصراف من الغيبة إلى الخطاب، والمراد بالمخاطبين في (يؤمنون) هم الغُيّب المقسمون الذين أخبر عنهم أنهم لا يؤمنون [5] .

وذهب مجاهد وابن زيد [6] إلى أن الخطاب في قوله {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} للكفار الذين أقسموا، قال مجاهد: (وما يدريكم أنكم تؤمنون إذا

(1) انظر:"البسيط"النسخة الأزهرية 3/ 250 ب.

(2) قرأ ابن عامر وحمزة {لَا تُؤْمِنُونَ} بالتاء، وقرأ الباقون بالياء. انظر:"السبعة"ص 265، و"المبسوط"ص 173، و"التذكرة"2/ 408، و"التيسير"ص 106، و"النشر"2/ 261.

(3) لفظ: (الواو) ساقط من (أ) .

(4) لفظ: (الواو) ساقط من (أ) .

(5) ما تقدم هو كلام الفارسي في"الحجة"3/ 382 - 383، إلا أنه لم يختر القراءة بالياء بل وجه القراءة فقط. وانظر:"معانى القراءات"1/ 380، و"إعراب القراءات"1/ 167، و"الحجة"لابن خالويه ص 147، ولابن زنجلة ص 267، و"الكشف"1/ 446.

(6) ذكره ابن عطية في"تفسيره"5/ 315، والرازي 13/ 245، والقرطبي 7/ 64، وأبو حيان في"البحر"4/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت