قول من لا يجعل الرجع بمعنى البعث في قوله: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ} [الطارق: 8] [1] .
11 -ثم ذكر قسمًا آخر فقال: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} قال أبو عبيدة: الرجع في كلام العرب: الماء، وأنشد للهذلي يصف السَّيف:
أبْيَضُ كالرّجْع رَسُوبٌ إذا ما ... ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يختلي [2] [3]
قال الفراء: تبتدئ بالمطر، ثم ترجع به في كل عام [4] .
وقال أبو إسحق: الرجع: المطر؛ لأنه يجيء ويرجع ويتكرر [5] [6] . وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء، قال: يبتدي بالمطر، ثم يرجع به في كل عام [7] .
(1) هذا القول قال عنه أبو حيان: إنه فاسد؛ لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها، وكذلك ما النافية، لا يعمل ما بعدها فيما قبلها على المشهور المنصور، انظر:"البحر المحيط"8/ 455.
(2) ورد البيت في:
"مجاز القرآن"2/ 294،"ديوان الهذليين"2/ 12،"تهذيب اللغة"1/ 364 مادة: (رجع) ،"لسان العرب"8/ 120 مادة: (رجع) ، و3/ 11 مادة: (ثوخ) ،"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج: 5/ 312،"جامع البيان"30/ 147،"الكشف والبيان"ج 13/ 75/ ب،"المحرر الوجيز"5/ 466،"البحر المحيط"8/ 456،"فتح القدير"5/ 420، و"المحرر"و"البحر"براوية:"ما شاخ"بدلًا من:"ما ثاخ".
(3) ومعنى البيت كما في: اللسان: أراد بالأبيض: السيف، والرَّجْع: الغدير. شبه السيف به في بياضه، والرَّسُوب: الذي يَرْسُب في اللحم، والمحتفل: أعظم موضع في الجسد، ويختلى: يقطع، وثاخ وساخ: ذهب في الأرض سُفلًا.
(4) "معاني القرآن"3/ 255 بنصه.
(5) في (أ) : يكرر.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 312 بنحوه.
(7) ورد معنى قوله في"جامع البيان"30/ 148.