وقال ابن عباس: يريد قدرت ما خلقت بمشيئتي [1] .
4 -قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} ذكر الله تعالى في سورة البقرة عدة ذات الأقراء، والمتوفى عنها زوجها [2] ، وذكر عدة سائر النسوة اللائي لم يذكرن هناك في هذه السورة [3] .
ويروى أن معاذ بن جبل قال: يا رسول الله: قد عرفنا عدة التي تحيض، فما عدة الكبيرة التي يئست فنزل قوله: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} [4] يعني القواعد من النساء اللاتي قعدن من المحيض.
قوله تعالى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} إن شككتم، فلم تدروا ما عدتها. وهذا قول الأكثرين واختيار الفراء [5] .
وقال أبو إسحاق: معناه إن ارتبتم في حيضتها وقد إنقطع عنها الحيض وكانت ممن يحيض مثلها فعدتهن ثلاثة أشهر [6] .
(1) انظر:"التفسير الكبير"30/ 34.
(2) وذلك في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .
وقوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [234] .
(3) وهن الكبيرات اللاتي انقطع عنهن الحيض، والصغيرات اللاتي يحضن، وأولات الأحمال.
(4) انظر:"تنوير المقباس"6/ 91، و"التفسير الكبير"30/ 35.
وذكره أكثر المفسرين عن أبي بن كعب. انظر:"جامع البيان"28/ 93، و"الكشف والبيان"12/ 243 أ، و"أسباب النزول"للواحدي ص 503.
(5) في (س) : (واختيار الفراء) زيادة. وانظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 163، و"جامع البيان"28/ 91، و"فتح الباري"9/ 470.
قال ابن كثير: وهذا مروي عن سعيد بن جبير، وهو اختيار ابن جرير، وهو أظهر في المعنى."تفسير القرآن العظيم"4/ 381.
(6) انظر:"معاني القرآن"5/ 185.