الشعراء: 137] وقد مر (1) .
قاله مقاتل (3) .
قال الله تعالى: (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي) يعني: حين قالوا: إن هذا إلا اختلاق. والمراد بالذكر القرآن في قولهم جميعا. قال أبو إسحاق: (أي ليس يقولون ما يعتقدونه إلا شاكين»(4) . (بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ) تهديد لهم، أي: أنهم سيذوقونه.
9 -قوله: (أَمْ عِنْدَهُمْ) جواب لإنكارهم نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وحسدهم إياه على ذلك، يقول الله: أبأيديهم مفاتيح النبوة والرسالة فيضعونها حيث شاءوا، أي أنها ليست بأيديهم ولكنها بيد العزيز في ملكه الوهاب وهب النبوة لمحمد - صلى الله عليه وسلم -. قاله مقاتل (5) . ونظير هذه الآية قوله في الزخرف: (لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ) [الزخرف: 31 - 32] الآيات.
وقال أبو إسحاق: (أعلم الله - عز وجل - أن الملك لله والرسالة إليه بصطفي من يشاء ويؤتي الملك من يشاء، وهو قوله (أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ(10 ) ) أي: إن دعوا شيئا من ذلك فليرتقوا في هذه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال: شيء اختلقوه، فالخلق على هذا معناه: الاختلاق والكذب كقوله: (إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ)
(2) لم أقف عليه عن ابن إسحاق، وقد أورده البغوي 4/ 49 ولم ينسبه لأحد.
(3) «تفسير مقاتل، 115 ب.
(4) معاني القرآن وإعرابه، 4/ 322.
(5) تفسير مقاتل، 115 ب.