فهرس الكتاب

الصفحة 8592 من 13748

أخذت [1] لحومهم وشربت دماءهم، فرأى عظام أصحابه وخيله تلوح، ووقعت واحدة في دماغه حتى أهلكته [2] .

والمعنى: أنهم كادوه بسوء فانقلب عليهم ذلك.

71 -قوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ} أي من نمروذ وكيده. {وَلُوطًا} وهو ابن أخ إبراهيم، وكان قد آمن به، وهاجر من أرض العراق إلى أرض الشام، فذلك قوله تعالى: {إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} أي: بالخصب وكثرة الأشجار والثمار والأنهار، ومنها بعث أكثر الأنبياء [3] .

وقال أبي بن كعب: سماها مباركة لأنه ما من ماء عذب إلا وينبع أصله من تحت الصخرة التي ببيت المقدس [4] .

(1) عند القرطبي 11/ 305 والأظهر أنه نقله عن الواحدي: أكلت.

(2) ذكره القرطبي 11/ 305 منسوبًا إلى ابن عباس. وذكره البغوي 5/ 329، وابن عطية 10/ 170، وابن الجوزي 5/ 368 من غير نسبة لأحد. والأظهر في معنى (الأخسرين أعمالا) ما قاله ابن عطية والزمخشري وابن عاشور: قال ابن عطية 10/ 170: وكانوا في خسارة من كفرهم وغلبته لهم.

وقال الزمخشري 2/ 578: فأرادوا أن يكيدوه ويمكروا به، فما كانوا إلا مغلوبين مقهورين. غالبوه بالجدال فغلبه الله ولقنه بالمكبت، وفزعوا إلى القوة والجبروت فَنَصَره وقواه. وقال ابن عاشور 17/ 107: أي: فخابوا خيبة عظيمة، وذلك أن خيبتهم جمع لهم بها سلامة إبراهيم من أثر عقابهم وأن صار ما أعدوه للعقاب آية وتأييدًا لإبراهيم عليه السلام.

ذكر الألوسي 17/ 70 نحو قول الزمخشري، ثم ذكر قول ابن عباس من غير نسبة، ثم قال: والمعول عليه التفسير الأول.

(3) "الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 32 ب.

(4) "الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 32 ب. وبنحوه رواه الطبري 17/ 46 من طريق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت