11 -قوله تعالى: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ} ، قال مجاهد: هو [1] قول الإنسان لولده وماله إذا غضب: اللهم لا تبارك فيه والعنه [2] . وقال قتادة: هو دعاء الرجل على نفسه وولده وأهله وماله بما يكره أن يستجاب له [3] ، والتعجيل: تقديم الشيء قبل وقته، والاستعجال: طلب العجلة.
قال الفراء: {اسْتِعْجَالَهُمْ} منصوب بوقوع الفعل وهو (يعجل) كما تقول: قد ضربت اليوم ضربك [4] ، والمعنى كضربك [5] .
وقال أبو إسحاق: نصب (استعجالهم) على [معنى: مثل استعجالهم، على] [6] نعت مصدر محذوف، المعنى: ولو يعجل الله للناس الشر تعجيلًا مثل استعجالهم بالخير [7] ، وهذا نحو قول الفراء وتفسير له؛ لأنه قد قال: هو مثل قولك ضربت اليوم ضربك، أي: كضربك فيكون المعنى تعجيلًا كاستعجالهم [8] ، فالقولان سواء،
(1) ساقط من (م) .
(2) رواه ابن جرير 11/ 92، وابن أبي حاتم 6/ 1932، والثعلبي 7/ 7 أ، وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 539.
(3) رواه ابن جرير 11/ 92، وابن أبي حاتم 6/ 1932، والثعلبي 7/ 7 أ، والبغوي 4/ 123.
(4) في (ح) : (مضربك) .
(5) "معاني القرآن"1/ 458.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ي) .
(7) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 8.
(8) "معاني القرآن"1/ 8 بمعناه.