مجيء النذير.
42 -قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ} وقرأ ابن كثير بالياء [1] والمعنى: كما يقول المشركون من إثبات الآلهة من دونه، فهو مثل قوله: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَيُغْلَبُونَ وَيُحْشَرُونَ} [2] ؛ لأنهم غيب [3] .
وقوله تعالى: {إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} ذكر المفسرون في هذا قولين؛ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد منازعة وقتالًا؛ كما يفعل ملوك [4] الدنيا [5] .
وقال سعيد بن جبير: لأزالوا ملكه [6] .
وقال أبو بكر الهذلي: إذًا لابتغت الآلهة أن تزيل مُلك صاحب العرش [7] ، والمعنى على هذا القول: إذًا لابتغوا سبيلًا إلى ممانعته ومضادته ومعاداته؛ كما قال: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] .
القول الثاني: ما ذهب إليه السدي وقتادة؛ قال السدي: إذًا لابتغت
(1) وكذلك قرأ حفص عن عاصم بالياء، وقرأ الباقون بالتاء (كَمَا تَقُولُونَ) ، انظر:"السبعة"ص 381، و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 375، و"علل القراءات"1/ 323، و"الحجة للقراء"5/ 106، و"المبسوط في القراءات"ص 229.
(2) [آل عمران: 12] قرأ حمزة والكسائي بالياء. انظر:"السبعة"ص 202، و"علل القراءات"1/ 106، و"المبسوط في القراءات"ص 140.
(3) ورد في"الحجة للقراء"5/ 106، بنصه تقريبًا.
(4) (أ) ، (د) : (مملوك) .
(5) انظر:"تفسير القرطبي"10/ 265.
(6) ورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 159، بنحوه، انظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 38، و"القرطبي"10/ 265.
(7) ورد بنحوه غير منسوب في"تفسير الثعلبي"7/ 109 ب.