عباس من رواية عطاء والكلبي [1] .
وإن حملته على النعمة، كان المعنى: وفي [2] تنجيتكم من هذه المحن نعمة عظيمة، وهو قول مجاهد والسدي [3] ، ومثل هذا في احتمال الوجهين، قوله في قصة إبراهيم: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ} [الصافات: 106] .
50 -قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ} وذلك [4] أن الله تعالى فرق
(1) أخرج الطبري في"تفسيره"بسنده عن عكرمة عن ابن عباس نحوه 1/ 272، ولم أجده من طريق عطاء والكلبي.
(2) (الواو) ساقطة من (ب) .
(3) ذكره ابن جرير بسنده عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وعن السدي، وعن مجاهد، وعن ابن جريح."تفسير الطبري"2/ 274، و"ابن أبي حاتم"1/ 106، والزجاج في"معاني القرآن"1/ 102، وابن قتيبة في"الغريب"ص 40، ورجح هذا القول الرازي في"تفسيره"3/ 70. انظر:"تفسير القرطبي"1/ 330، و"ابن كثير"1/ 96.
(4) في هوامش نسخة (أ) زيادة من الكاتب صدرها بقوله (ش من ك) أي شرح من الكاتب، وهي في جميع المواضيع منقولة بنصها من"الكشاف"للزمخشري، وأثبت ما ذكره في هذا الموضع للاطلاع والفائدة:
(ش من ك. فرقنا: فصلنا بين بعضه وبعض، حتى صار فيه مسالك لكم، وقرئ(فرَّقنا) بمعنى: فصلنا. يقال: فرق بين الشيئين، وفرق بين الأشياء، لأن المسالك كانت اثني عشر، على عدد الأسباط.
وأما (بكم) ففيه أوجه: أن يراد كانوا يسلكونه ويتفرق الماء عند سلوكهم فكأنما فرق بهم كما يفرق بين الشيئين بما يوسط بينهما. وأن يراد فرقناه بسببكم، وبسبب إنجائكم. وأن يكون في موضع الحال، بمعنى: فرقناه ملتبسا بكم كقوله:
تدوس بِنَا الجَمَاجِمَ والتَّرِيبَا
أي: تدرسها ونحن راكبوها.
انتهى تعليق الكاتب، والكلام بنصه في"الكشاف"1/ 280.