البحر اثني عشر طريقا، حتى خاض بنو إسرائيل، وكان [1] ذلك فرقا بهم، لأنهم كانوا حشو البحر، والماء منفصل بعضه عن بعض، وهم يمرون فيما بينه [2] .
وأما (البحر) فقال الليث: سمي بحراً لاستبحاره، وهو سعته وانبساطه، ويقال: استبحر فلان في العلم، إذا اتسع فيه، وتبحر الراعي في رعي كثير، وتبحر فلان في المال [3] .
وقال غيره: سمي البحر بحراً، لأنه شق في الأرض، والبحر: الشق [4] ، ومنه البحِيرَة [5] .
= قوله: وقرئ (فرَّقنا) : بها قرأ الزهري، انظر:"تفسير ابن عطية"1/ 288، والقرطبي في"تفسيره"1/ 330،"البحر"1/ 197.
-وقوله: (تدوس بِنَا الجَمَاجِمَ والتَّرِيبَا) : البيت للمتنبي، وصدره:
فَمَرَّتْ غَيْرَ نَافِرَةٍ عَلَيْهِم
و (التريبا) : لغة في التراب. انظر:"ديوان المتنبي شرح العكبري"1/ 138،"الكشاف"1/ 506،"البحر"1/ 127،"الدر المصون"1/ 349.
(1) (كان) ساقط من (ج) .
(2) انظر:"تفسير الطبري"1/ 275، و"أبي الليث"1/ 117، و"معاني القرآن"للزجاج 1/ 103، و"تفسير ابن عطية"1/ 228.
(3) "تهذيب اللغة" (بحر) 1/ 282.
(4) ذكره الأزهري،"تهذيب اللغة" (بحر) 1/ 282.
(5) قال الأزهري: قال أبو إسحاق النحوي: وأثبت ما روينا عن أهل اللغة في البَحِيرَة: أنها الناقة، كانت إذا نتجت خمسة أبطن فكان آخرها ذكرا، بحروا أذنها، أي: شقوها، وأعفوا ظهرها من الركوب والحمل، والذبح، ولا تُحَلَّأ عن ماء ترده، ولا تمنع من مرعى، وإذا لقيها المُعْيي المنقطع به لم يركبها."تهذيب اللغة" (بحر) 1/ 282، وانظر:"اللسان" (بحر) 1/ 215.