الذباب، وفيه معنى المثل [1] .
وروى عن ابن عباس: {الطَّالِبُ} : الذباب، {وَالْمَطْلُوبُ} : الصنم [2] . وذلك أن الذباب يطلب ما يسلب الصنم من طيب أو طعام والصنم المطلوب منه السلب.
وقال الضحاك: يعني العابد والمعبود [3] . وهذا معنى قول السدي: الطالب: الذي يطلب إلى هذا الصنم بالتقرب إليه، والصنم المطلوب إليه [4] [5] .
74 -قوله: {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} قال ابن عباس [6] ، ومقاتل [7] ، والزجاج [8] : ما عظموا الله حق عظمته حيث جعلوا هذه الأصنام شركاء له.
وقال أبو عبيدة: ما عرفوا الله حق معرفته ولا وصفوه حق صفته [9] .
(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 230.
(2) ذكره عنه الثعلبي 3/ 56 ب.
(3) ذكره عنه الثعلبي 3/ 56 أ.
(4) (إليه) : ساقطة من (ظ) .
(5) رواه ابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور"6/ 75. قال الإمام ابن القيم في"إعلام الموقعين"1/ 182 - بعد ذكره للأقوال المتقدمة في معنى الطالب والمطلوب-: والصحيح أن اللفظ يتناول الجميع فضعف العابد والمعبود والمُستلِب والمُستلَب.
(6) ذكره ابن الجوزي 5/ 453، والقرطبي 12/ 98 من غير نسبة لأحد.
(7) "تفسيرمقاتل"2/ 28 ب.
(8) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 438.
(9) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 54. وفيه: مبلغ صفته.