لعيالك [1] .
181 -قوله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ} الكناية تعود إلى الإيصاء؛ لأن الوصيةَ في معنى الإيصاء، ودالة [2] عليه، كقوله: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ} [البقرة: 275] أي: وعظ. وقيل: الهاء [3] راجعة إلى الحكم والفرض، إذ كان تأويل {كُتِبَ عَلَيْكُمْ} : فرض عليكم، فكأنه قال: فمن بدل فرض الله، فيدل {كُتِبَ} على الكَتْبِ فيُكْنى عنه.
وقيل: الكناية تعود إلى معنى الوصية، وهو قول أو فعل [4] ، قال المفسرون: أي فمن غيّر الوصية من الأوصياء والأولياء والشهود {بَعْدَمَا سَمِعَهُ} من الميت [5] .
وما: صلة زائدة. والكناية في {سَمِعَهُ} ترجع إلى حيث رجعت الكناية [6] في {بَدَّلَهُ} . وقيل: (ما) بمعنى: الذي، والكناية في {سَمِعَهُ}
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"11/ 208، وسعيد بن منصور في"السنن"2/ 656، والطبري في"تفسيره"2/ 121، والبيهقي في"الوصايا"، باب: من استحب ترك الوصية إذا لم يترك شيئًا كثيرًا 6/ 270، ونحوه عن عبد الرزاق في الوصايا، باب: الرجل يوصي وماله قليل 9/ 63.
(2) في (ش) : (دالة) بلا واو عطف.
(3) في (م) : (إنها) .
(4) ينظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 67،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 251،"تفسير الطبري"2/ 121،"تفسير الثعلبي"2/ 207.
(5) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 207،"البحر المحيط"2/ 22،"التفسير الكبير"5/ 64،"التبيان"للعكبري ص 114.
(6) سقطت من (م) .