تقول العرب: ما زال عندنا مذ السحر. لا يكادون يقولون غيره، فلما حذفت منه الألف واللام وفيه نيتهما لم يصرف [1] .
35 -قوله تعالى: {نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} منصوب مفعول له، المعنى: نجيناهم للإنعام عليهم {كَذلِكَ} أنعمنا عليهم {كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ} قال مقاتل: يعني من وحد الله لم يعذب مع المشركين في الدنيا كقوله {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145] يعني الموحدين [2] .
36 -قوله: {وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا} قال ابن عباس: عذابنا [3] .
والمعنى: أَخْذَتنا إياهم بالعذاب.
{فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ} قال مقاتل: شكوا في العذاب أنه غير نازل بهم [4] ، وقال قتادة: لم يصدقوه [5] .
وقال الفراء: كذبوا بما قال لهم [6] ، وقال ابن قتيبة: شكوا بالإنذار [7] .
37 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ} ذكرنا تفسير المراودة في سورة يوسف [8] ، والمعنى: طلبوا أن يخلي بينهم وبينهم، فَطَمَسْنَا
(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 19.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"134 أ.
(3) انظر:"تنوير المقباس"5/ 31، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 144.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"134 أ.
(5) انظر:"جامع البيان"27/ 62، و"معالم التنزيل"4/ 263.
(6) انظر:"معاني القرآن"3/ 17.
(7) انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 434.
(8) عند تفسيره الآية (23) من سورة يوسف، والمراودة بمعنى الإرادة، تقوق: راودته على كذا مراودة ورِوادًا. أي أردته."اللسان"1/ 1254 (رود) .